تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣٦٩ - الفصل الثاني الاتجاهات العامة في هذه الفترة
عن طريق و دركه بطريق منطقي حكيم منجسم مع اسلوب آبائه (عليهم السلام) في مثل هذه المواقف، بنحو يعلم بعدم تمكن السفير من أن يأتي بمثله أو ان يخطر على باله. و خاصة إذا اقترف ذلك بأمر يجهله السفير أساسا، مما قد اثبته المهدي (عليه السلام) في توقيعه.
الطريق الرابع: التزام نحو معين من الخط، الذي كان يعرفه الخاصة من مواليه، و موالي ابيه (عليهما السلام). فان اختلاف الخطوط باختلاف الأشخاص من أوضح الواضحات. و هو يستخدم على التعرف على صاحبه في مختلف المجالات، القانونية و الفقهية و غيرها.
فكان لخط الامام المهدي (عليه السلام)، مميزاته الخاصة التي يعرفها الخاصة، و التي لا يمكن تقليدها، كخط أي شخص آخر، حتى للسفير نفسه، على انها كانت محفوظة بذاتها و متشاكله على أيدي السفراء الأربعة، على اختلاف خطوطهم الشخصية و طبائعهم النفسية [١].
فهذه هي العناوين العامة لهذه الطرق، و سيأتي التعرض للتفاصيل التاريخية في مستقبل البحث.
النقطة الثانية: الاختفاء عن السلطات اختفاء تاما، بحيث يتعذر وصولهم إليه، مهما كلفهم الأمر. و يتم ذلك بعدة طرق:
الطريق الاول: عدم تمكين المشاهدة، إلا ممن يحرز فيه عمق الاخلاص و عدم افشاء السر الذي قد يؤدي إلى الخطر.
الطريق الثاني: ايصاء الشخص المشاهد- تأكيدا لذلك- بعدم
[١] انظر للنموذج البحار ج ١٣ ص ٩٥ و غيبة الشيخ الطوسي ٢١٦ و ص ٢٢٠.