تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣٧١ - الفصل الثاني الاتجاهات العامة في هذه الفترة
الطريق الخامس: تحويل مكانه بين آونة و اخرى، بنحو غير ملفت للانظار.
و هذا هو المستنتج من مجموع الروايات الدالة على مكانه في الجملة.
حيث تدل بعضها على وجوده في مكان، و تدل بعضها على وجوده في مكان ثان أو ثالث و هكذا .. و هذا صحيح باختلاف الازمات و تعدد الأيام و السنين خلال الغيبة الصغرى .. و سنسمع تفصيل ذلك في فصل آت من هذا التاريخ.
الطريق السادس: السكوت التام .. و من ثم الغموض المطلق، بل الجهل الكامل بطريقة اتصال الوكيل الخاص بالمهدي (عليه السلام). هل هو بطريق المواجهة، أو بطريق آخر، و أين تحدث المواجهة و كيف؟.
و لو لم تحدث المواجهة فكيف تصل اجوبة المسائل و حلول المشكلات.
كل ذلك كان مجهولا تماما لدى كل انسان مهما كان خاصا و مقربا، ما عدا السفير نفسه، الذي يضطلع بهذه المهمة.
و من الممكن القول بان السفير كان منهيا عن التصريح به أساسا لكل أحد، و من ثم كان الشخص يقدم السؤال ثم يأتي بعد يومين أو أكثر ليأخذ جواب سؤاله. و لم يرد في الروايات أي اشارة لطريقة استحصال الجواب من الامام (عليه السلام).
الطريق السابع: إيكال الوكالة الخاصة، أو السفارة، إلى اشخاص يتصفون بدرجة من الاخلاص عظيمة، بحيث يكون من المستحيل عادة ان يشوا بالامام المهدي (ع)، أو ان يخبروا بما يكون خطرا