تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣٧٣ - الفصل الثاني الاتجاهات العامة في هذه الفترة
ذلك من الوجوه.
و هذه الأموال منها ما يصل إلى الامام مباشرة، و منها ما يبقى في يد الوكيل، يوزعه بحسب نظر الامام و قواعد الاسلام.
كما ان حامل الأموال إلى الامام، قد يوفق إلى دفعها إلى السفير مباشرة. و قد لا يستطيع حتى ذلك، بل يؤمر بوضع المال في مكان معين، يذهب بعده إلى حال سبيله. و ذلك بحسب اختلاف الظروف و الأحوال التي يعيشها السفراء بشكل خاص و القواعد الشعبية الموالية بشكل عام. على ما سوف نشير إليه في مستقبل البحث.
النقطة الرابعة: اجوبته (عليه السلام) على الاسئلة التي كان ايصالها إلى الامام (ع) من أهم مهام السفراء. و التي كانت تجتمع عند السفير بكثرة من مختلف طبقات الموالين.
و الجواب قد يكون توقيعا أي جملة مختصرة مكونة من بعض كلمات، و قد يكون مطولا مسهبا، بحسب ما يراه المهدي (ع) من مصلحة السائل و المجتمع.
تندرج في ذلك الاسئلة الفقهية و العقائدية التي كانت توجه إليه و الطلبات الشخصية كاستئذان بالحج و سؤاله عن ميلاد الولد أو التوفيق بين زوجين متشاكيين. كما يندرج في ذلك مناقشاته للشبهات التي كانت قد تنجم بين الموالين، و للدعاوى الكاذبة بالسفارة عنه (عليه السلام) و لعن المدعي و كشف اتجاهاته المنحرفة.
كما يندرج في ذلك، ما خرج عنه (عليه السلام)، من الترحم على