تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣٩٧ - السفير الأول
انفذوا إلى ابي عمرو، فيجعله في جراب السمن و زقاقه، و يحمله إلى ابي محمد (ع) تقية و خوفا [١].
له من الأولاد: محمد و هو السفير الثاني، و احمد [٢].
لم يرد في المصادر التاريخية تحديد عام ولادته، و لا عام وفاته. و انما يرد أسمه أول ما يرد كوكيل خاص للامام الهادي (عليه السلام) [٣] و كان يستوثقه و يمدحه بمثل قوله: هذا أبو عمر الثقة الأمين. ما قاله لكم فعني يقوله، و ما أداه إليكم فعني يؤديه [٤].
و هذا النص بنفسه، يدل على سنخ النشاط الذي كان يقوم به ابو عمرو، و هو نقل المال و المقال من الامام الهادي (ع)، و إليه فكان يمثل مع جماعة آخرين دور الوساطة بينه و بين قواعده الشعبية، في الفترة التي عرفنا ان الامام (ع) بدأ بتطبيق مسلك الاحتجاب عن مواليه تعويدا لهم على الغيبة التي سوف يواجهونها في حفيده المهدي (ع).
و حين يلقى الامام الهادي (عليه السلام) ربه عام ٢٥٤، يصبح ابو عمرو وكيلا خاصا موثوقا للامام العسكري (عليه السلام)، ذا نشاط ملحوظ و براعة في العمل. فقد سمعنا كيف كان يحمل المال في زقاق السمن، و يسير على المسلك الذي يخطه له الامام في الاخفاء و التكتم. و يظهر امام الناس كتاجر اعتيادي بالسمن، تغطية على حاله و مسلكه و عقيدته.
[١] المصدر السابق ص ٢١٤.
[٢] نفس المصدر ص ٢٥٦.
[٣] انظر غيبة الشيخ الطوسي ص ٢١٥ و رجاله ص.
[٤] غيبة الشيخ الطوسي ص ٢١٥.