تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٧٠ - الفصل الأول في عصر هما
و يبدأ نشاطهم الملحوظ في هذه الفترة، عام ٢٥٢ حين قيام مساور بن عبد الحميد بن مساور الشاري البجلي الموصلي، قائد الشراة، و هم الخوارج الذين يدعون انهم شروا الآخرة بالدنيا.
و استولى مساور على أكثر اعمال الموصل و قوي امره. فقاتله والي الخليفة على الموصل قتالا شديدا، فاندحر، فاشتد أمر مساور و عظم شأنه و خافه الناس [١]. و ذلك عام ٢٥٤. و كان ان صلى بالمسجد الجامع بالموصل صلاة الجمعة بالناس و خطبهم [٢]. و في عام ٢٥٥ قاتله عسكر الخليفة فانتصر مساور أيضا و انهزم عسكر الخليفة [٣].
و في عام ٢٥٦، ثار بوجه مساور الشاري أحد الخوارج، بسبب اختلاف بينهما في بعض المسائل الكلامية، فاقتتلوا اقتتالا شديدا أدى إلى فوز مساور و انهزام الخارجي الآخر، و قتل أكثر جيشه [٤].
و بلغ مساور من السيطرة و القوة ان استولى على كثير من العراق و منع الأموال عن الخليفة فضاقت على الجند ارزاقهم [٥]. و بقي على مثل هذه الحال إلى ان مات عام ٢٦٣ [٦]. و اختلف الخوارج إلى من
[١] الكامل ج ٥ ص ٣٣٩.
[٢] المصدر ص ٢٤٦.
[٣] المصدر ص ٣٥٠.
[٤] المصدر ص ٣٥٤ و ما بعدها.
[٥] المصدر ٣٥٥.
[٦] المصدر ج ٦ ص ١٥.