تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٦٠٠ - الحقل الخامس حله للمشكلات العامة و الخاصة
و هذا هو الباب الواسع الذي يفسر لنا الحديث الوارد عنه (عليه السلام) بأن فائدته حال غيبته كالشمس إذا غيبها السحاب. و به نستطيع أن نفهم أحد الخطوط الرئيسية في غيبته الصغرى، و الخط الأكبر لسياسته في غيبته الكبرى على ما سنعرض له بالتفصيل من هذا التاريخ و التاريخ القادم.
الأمر الثاني: اننا سنرى ان المشكلات العامة التي تصدى المهدي (ع) لحلها ذات مسار معين يمت إلى حل مشكلات قواعده الشعبية بشكل رئيسي. و لا نكاد نجده متعرضا لحل مشكلة من نوع آخر في المجتمع المسلم أو الدولة.
فان المشكلات العامة التي يتصور وقوعها في المجتمع المسلم، ذات ثلاث مساوات.
المسار الأول: مشكلات الدعوة الإسلامية، و هو ما يقع في الحدود الإسلامية و في الفتح الإسلامي من صعوبات و عقبات تجاه الكافرين.
لسار الثاني: مشكلات الجهاز الحاكم و من يمت له بصله، و هو ما يقع بين القواد و امراء الاطراف و بين الخليفة او بينهم بانفسهم، من مشكلات و حروب و على رأسها مشكلات الخوارج و القرامطة، على ما عرفناه في الفصل الخاص بالتاريخ العام لهذه الفترة.
المسار الثالث: المشكلات التي تحدث في القواعد الشعبية التي تمت الى الامام المهدي (ع) بصلة الولاء. بسبب الضغط و الارهاب و المطاردة التي يقوم بها الحكام و من إليهم تجاههم.