تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥٠٦ - السلسل التاريخي للتزوير
صاحب الزمان؟. فقال أبو طاهر: ادخلني أبو جعفر إلى بعض دوره، فاشرف علي- يعني صاحب الزمان- من علو داره فأمرني بحمل ما عندي من المال إليه- يعني إلى العمري-.
فقال له ابو الطيب: و من أين علمت انه صاحب الزمان؟. قال:
قد وقع علي من الهيبة له، و دخلني من الرعب منه، ما علمت انه صاحب الزمان (ع). قال ذلك الرجل من اصحابنا: فكان هذا سبب انقطاعي عنه [١].
فنجد ان ابا جعفر العمري رضي اللّه عنه، قام تجاه ابن بلال بعملين مهمين:
اولهما: انه وفر له طريق مقابلة الامام المهدي (ع). ليأخذ منه الأمر بدفع المال إليه. و هذه حادثة كبرى في حدود ما عرفناه من السرية و التكتم و الحذر. و مبني على الاطمئنان من ابن بلال، و لو باعتبار ابتناء مصالحه على عدم الافشاء و الايصال إلى السلطات، كما سبق ان ذكرناه.
ثانيهما: تذكيره بهذه الحادثة، و نشدانه باللّه تعالى بصدور الامر من الإمام المهدي (ع) بدفع المال. و ذلك امام جماعة من اصحابه، و إقامة الحجة عليهم في ذلك. مما اوجب انفصال أحدهم و رجوعه إلى خط السفراء الصادقين رضي اللّه عنهم. و قد يوجب انفصال غيره مما لم يروه
[١] الغيبة ص ٢٤٦.