تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥٢٦ - خطوط من تاريخ الشلمغاني
و حاول القبض عليه. فاستتر الشلمغاني و هرب إلى الموصل. فبقى سنين عند ناصر الدولة الحسن بن عبد اللّه بن حمدان في حياة أبيه عبد اللّه بن حمدان [١]. و يروي النجاشي في رجاله أنه أخبر بقائمة كتبه عند استتاره بمعلثايا. و هى قرية من أعمال الموصل.
فانظر إلى ضعف الدولة و ضيق سلطانها، إذ نرى حكومة بغداد لا تستطيع القبض على شخص بالموصل، و يكون في إمكان بعض أمرائها إجارته منها [٢] و إبعاده عنها.
و نعرف من هذا السياق أيضا، ان التوقيع الذي صدر ضده من الإمام المهدي (عليه السلام)، كان قبل اختفائه في الموصل. فانه أيضا كان عام ٣١٢، كما عرفنا. و من المعلوم صدوره حال وجوده في بغداد و اختلاطه بالناس. كما أن محاولته للمباهلة مع ابن روح، كانت بعد عوده إلى بغداد، قبل مقتله بعدة شهور.
و ذلك انه انحدر إلى بغداد و استتر، و ظهر عنه ببغداد انه يدعى لنفسه الربوبية. و قيل انه اتبعه على ذلك: الحسين بن القاسم بن عبد اللّه بن سليمان بن وهب، الذي وزر للمقتدر عام ٣١٩ [٣] و أبو جعفر و أبو علي ابنا بسطام [٤] و ابراهيم بن محمد بن أبى عون و ابن شبيب الزيات و أحمد بن عبدوس [٥]. كانوا يعتقدون الربوبية فيه. و ظهر ذلك
[١] الكامل ص ٢٤١
[٢] رجال النجاشي ص ٢٩٤
[٣] انظر ص ٢٦٤.
[٤] الكامل ج ٦ ص ٢١٥.
[٥] انظر الكامل، نفس الصفحة، و الغيبة للشيخ ص ٢٤٨ و غيرها.