تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ١٤١ - النقطة الثالثة
لا محالة. قال الامام (عليه السلام): ان اللّه تعالى علم منا انا لا نلجأ في المهمات إلا إليه. و لا نتوكل في الملمات إلا عليه. و عودنا- إذا سألناه- الاجابة. و نخاف ان نعدل فيعدل بنا [١].
و يشبه هذا الموقف، موقفه (عليه السلام) مع ايوب بن نوح- و هو من ثقات أصحابه [٢]- حين تعرض له بالاذى قاضي الكوفة السائر في خط الجهاز الحاكم، المدعو بجعفر بن عبد الواحد القاضي. فكتب إلى الامام يشكو إليه ما ناله من الأذى. قال الراوي: فكتب إلي: تكفي امره إلى شهرين. فعزل عن الكوفة في شهرين. و استرحت منه [٣] و لعلنا في غنى عن التعليق على هذا الموقف من الامام بامرين:
احدهما: ان الامام (عليه السلام) اطلع بطريق سري غيبي أو طبيعي على قرار عزل هذا القاضي قبل شهرين من صدوره.
ثانيهما: ان الامام (عليه السلام) استعمل في الجواب عبارة غامضة، يمكن ان تخفى على الرقيب). فانه لم يكن يمكن ان يفهم أحد ان المقصود هو قاضي الكوفة غير ايوب بن نوح.
النقطة الثالثة:
قضاء الامام لحوائج أصحابه بحسب الامكان. لعلنا قد تم لدينا- إلى حد الآن- التعرف على ما كان يعانيه أصحابه و قواعده الشعبية
[١] المناقب ج ٣ ص ٥١٤.
[٢] فهرست الشيخ الطوسي ص ٤٠.
[٣] كشف الغمة ج ٢ ص ١٧٦.