تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٢٤٧ - أم المهدي
هذا الدين المسيحي و المذهب الملكاني.
و على أي حال .. فهي ترى في تلك الليلة فيما يرى النائم انه انعقد في قصر جدها القيصر مجلس متكون من المسيح و شمعون و عدة من الحواريين. و يدخل محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و جماعة معه و عدد من بنيه فيخف المسيح لاستقباله معتنقا له فيقول له نبي الاسلام (ص):
يا روح اللّه اني جئتك خاطبا من وصيك شمعون فتاته مليكه لا بني هذا. تقول: و أومى بيده إلى ابي محمد صاحب هذا الكتاب.
فنظر المسيح إلى شمعون فقال: قد اتاك الشرف، تصل رحمك برحم رسول اللّه (صلوات اللّه و سلامه عليه) قال: قد فعلت.
فصعدوا ذلك المنبر و خطب محمد (ص) و زوجني من ابنه .. و شهد المسيح (عليه السلام) و شهد بنو محمد (ص) و الحواريون.
و على اثر هذا الحلم يعلق في نفسها حب الامام العسكري ابي محمد (عليه السلام)، بالرغم من انها تخاف ان تقص هذه الرؤيا على ابيها و جدها مخافة القتل. ثم انها تصاب على اثر حرمانها من حبيبها بمرض شديد، و يحضر لها جدها كل الأطباء فلا يفهمون من دائها شيئا. و يطول بها الداء .. فيقترح عليها جدها ان تقترح عليه شيئا ترغبه لكي ينفذ لها رغبتها عسى أن تحس بالسعادة في مرضها. فتقول له: يا جدي أرى أبواب الفرج عليّ مغلقة، فلو كشفت العذاب عمن في سجنك من اسارى المسلمين و فككت عنهم الاغلال و تصدقت عليهم و منيتهم بالخلاص .. رجوت أن يهب المسيح و أمه فيّ عافية و شفاء. فينفذ لها جدها القيصر رغبتها .. فتتجلد في إظهار الصحة و تتناول يسيرا من