تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ١٤٨ - موقف الخلافة العباسية من الامام
الخاتم و لا مستعملة .. اياما .. حتى حصلت كبسة سعيد الحاجب على داره بامر المتوكل، على ما سنذكر في النقطة التالية. فيجد عنده البدرة المختومة، فينقلها مع كيس آخر مختوم و سيف إلى المتوكل. فلما نظر المتوكل إلى خاتم أمه على البدرة بعث إليها و سألها فذكرت له نذرها عند مرضه .. و قالت: و هذا خاتمي على الكيس ما حركه .. و فتح الكيس الآخر فاذا فيه اربعمائة دينار .. فأمر ان يضم إلى البدرة بدرة اخرى و قال لسعيد الحاجب: احمل ذلك إلى ابي الحسن .. و اردد عليه السيف و الكيس بما فيه. قال سعيد: فحملت ذلك إليه و استحييت منه. فقلت له: يا سيدي عزّ علي دخولي دارك بغير اذنك. و لكني مأمور! فقال لي: و سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون [١].
انظر إلى الاحترام و التقديس الذي يتمتع به الامام (ع) في البلاط، و إلى المكاسب التي حصل عليها فيه. و لا ينبغي ان تفوتنا المبررات السابقة لسياسة الملاينة التي ينتهجها الإمام، بالرغم من انه يتلو حين يدق ناقوس الخطر قوله تعالى: «وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ».
النقطة الثالثة: اضطهاد المتوكل للامام الهادي (عليه السلام) حيث امر بكبس منزل الامام (ع) عدة مرات. فان السعايات و الوشايات التي كانت ترتفع إلى المتوكل ضد الامام بين آونة و اخرى .. كانت
[١] الارشاد ص ٣١٠. و المناقب ص ٥١٧.