تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣٦ - السبب الثالث
الاسلامي الصحيح؛ إلا انه على أي حال مناصر لمذهبه، يود زيادة مؤيديه و رسوخ عقيدتهم فيه. و هو يحتمل- على الاقل- انه ان اسهب في بيان تاريخ أئمتنا (ع) و أطال في ذكر أقوالهم و أفعالهم، فانه قد يميل بعض ابناء جلدته إليهم و يجد ما يدعوه إلى الايمان بامامتهم و هذا ما لا يريده المؤرخ بأي حال من الأحوال. فهو يترك الاطالة في تاريخهم تمسكا بمذهبه و محافظة عليه.
السبب الثاني:
ان تاريخ الأئمة (عليهم السلام)، لا يعيش في أذهان هؤلاء المؤرخين الا قليلا، و في زاوية مهملة من زواياه فان الذي يستجلب انظارهم و يستقطب اهتمامهم نحوان من الأشخاص:
النحو الأول:
الاشخاص السياسيون الذين تسنموا منصبا في الدولة أو داروا في فلك الخلافة أو كانوا أعداء لها و تولوا الحروب ضدها. و بالجملة كل من سلك مسلك الحكم و السلطان.
النحو الثاني:
الاشخاص الدينيون و العلماء المسلمون الذين يقتضي مذهب هؤلاء المؤرخين الايمان بهم و الدعوة إليهم. و لم يكن أئمتنا- في غالب أمرهم- من يندرج في أحد هذين النحوين. اذن فلا يجد المؤرخ حاجة في نفسه إلى ذكرهم بأكثر مما تعرض إليه.
السبب الثالث:
ما يعود إلى الجهاز الحاكم المعاصر للمؤرخ.