تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٢٦٦ - ولادة الامام المهدي
بشيء. قالت: نعم يا عمه. أقول: نعرف من ذلك ان جنينها قد كبر و اكتمل. و تم هذا في دقائق أو أقل. و هذا يفسر لنا و ثوبها من نومها فزعة.
و هنا يأمر الامام (عليه السلام) حكيمة بأن تقرأ عليها سورة الدخان التي تبدأ بقوله تعالى: بسم اللّه الرحمن الرحيم. حم. و الكتاب المبين.
انا انزلناه في ليلة مباركة انا كنا منذرين. فيها يفرق كل أمر حكيم امرا من عندنا أنا كنا مرسلين. و لا يخفى ما في قراءة هذه الآيات من المناسبة لمقتضى الحال.
و حينما يحين وقت الولادة، يحدث نوع من الغموض بين الأمر أتين بحيث لا تطلع حكيمة على نرجس، و قد عبر عن ذلك في بعض الروايات بالفترة .. و هي نوع من الغفلة أو النعاس .. أصابتهما معا.
و عبر عنه في رواية اخرى، بقول حكيمة: حتى غيبت عني نرجس فلم أرها، كأنه ضرب بيني و بينها حجاب. و المعنى المفهوم منها واحد، و الغرض منه هو عدم الاطلاع على نرجس حين خروج الامام (عليه السلام).
و تنتبه حكيمة، فتجد الامام المهدي (عليه السلام) ساجدا على الأرض يقول شيئا من الكلام، يعطى به المفهوم الواعي الكبير الذي خلقه اللّه من اجله و الغرض الذي أو كله إليه و الوعد العظيم الذي اناطه به.
لكن الروايات تختلف في اللفظ الذي قاله. ففي احداها انه قال: اشهد ان لا إله إلا اللّه و ان جدي محمد رسول اللّه و ان ابي امير المؤمنين. ثم