تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٢٦٥ - ولادة الامام المهدي
الخاص البعيد عن أعين السلطات.
و بذلك لا يتمكن أحد من الفاحصين حتى القوابل، خلال المدة الاعتيادية للحمل .. من التعرف على وجوده. فضلا عن مجرد النظر.
و ذلك: لأن الطب إلى يومنا الحاضر عاجز عن التعرف إلى الحمل في شهره الأول، فكيف بالعصور السابقة .. عصور الخلافة العباسية. فلو بقي الجنين، بارادة اللّه تعالى، على شكله في الشهر الأول طيلة مدة الحمل، لم يتمكن أحد ان يخمن وجود الحمل على الاطلاق، في تلك العصور.
و لا يخفانا أيضا، ما في التوقيت في الفجر، من اهمية خاصة في زيادة الحذر و الخفاء، فان هذه العائلة كانت في ذلك الوقت في يقظة.
و كل من يتولى السلطة و التجسس يغط في نوم عميق.
ثم ان حكيمة إذ تسمع تأكيد الامام (عليه السلام)، تعود إلى نرجس فتخبرها بما قال و تسألها عن حالها. فتقول نرجس: يا مولاتي ما أرى بي شيئا من هذا. ثم ان نرجس نامت و اشتغلت حكيمة بالصلاة، لكي تؤدي صلاة الليل، و جلست للدعاء عقيب الصلاة، و هي في كل ذلك ترقب نرجس. فلا تجد عليها إلا النوم الهادي لا تقلب جنبا عن جنب.
و هناك من الأخبار ما يدل على أن نرجس نفسها قامت من نومتها فأدت صلاة الليل ثم نامت مرة اخرى. و هي لا تحس بشيء.
حتى إذا كان وقت طلوع الفجر، و ثبت نرجس من نومها فزعة، فضمتها حكيمة إلى صدرها. و قالت لها: اسم اللّه عليك، هل تحسين