تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥٢٤ - خطوط من تاريخ الشلمغاني
فقيها من فقهائنا، و خلط و ظهر عنه ما ظهر، و انتشر الكفر و الإلحاد عنه. فخرج فيه التوقيع على يد أبي القاسم بلعنه و البراءة ممن تابعه و شايعه و قال بقوله [١].
و هذا خلاف ما سمعناه في الرواية الأخرى [٢] من أن الشلمغاني كان حين استقامته و استشار الشيخ ابن روح، سفيرا بينه و بين الناس في قضاء حوائجهم و مهماتهم، و كانت التوقيعات تخرج على يديه عن طريق ابن روح.
و قد أشرنا فيما سبق أنه لا تنافي بين الانحراف المتأخر و الوكالة حال الاستقامة. فان الاستقامة ما دامت موجودة تترتب عليها كل الآثار الإسلامية كقبول روايته و إمكان وكالته. و خاصة و ان ابن همام في الرواية الأولى يعترف باستقامته في مبدأ أمره. و تنتفي هذه الآثار بانحرافه. و على أي حال فقد عرفنا أن النقل بثبوت الوكالة أكثر و معه يكون الاعتماد عليه أكثر.
الأمر الثالث: نسمع من التاريخ العام [٣] أن أبا جعفر الشلمغاني اتصل بالمحسن بن أبي الحسن بن الفرات في وزارته الثالثة.
و قد سبق أن عرفنا ان أبا الحسن بن الفرات هذا هو علي بن محمد بن موسى بن الفرات، الذي وزر للمقتدر ثلاث مرات، كانت وزارته
[١] الغيبة للشيخ الطوسي ص ٢٥٠.
[٢] المصدر ص ١٨٣ و ما بعدها،
[٣] الكامل ج ٦ ص ٢٤١.