تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٤٣٧ - القسم الثاني في نشاط السفراء
و في خلال هذه المدة يمكن افتراض ان السفير حصل على الجواب حصولا اعتياديا، غير اعجازي. فقد كان السفير عادة يجمع عدة اسئلة في ورقة واحدة، كما يظهر من عدد من الروايات [١] و يرد الجواب عنها دفعة واحدة في درج واحد.
و من هنا يمكننا ان نتصور- اعتياديا- ان السفير في هذه المدة يحمل الاسئلة معه الى الامام المهدي (ع) فانه المطلع الوحيد على مكانه فيقابله فيه و يعرض عليه الاسئلة. فيقرؤها الإمام ثم يجيب على واحد واحد منها .. إن شاء كتابة و إن شاء شفويا. و إن شاء لم يجب بحسب ما يرى من المصالح التي يتوخاها.
الا ان بعض الروايات، تدل على خلاف ذلك. فبعضها تنيط ورود الجواب بعدة ساعات، من الصبح إلى ما بعد صلاة الظهر [٢] و في بعضها انه يرد الجواب و المداد رطب لم يجف [٣]. و هناك رواية تنيط الجواب بنفس الآن. حيث يخطر السؤال على ذهن الشخص، فيرى الجواب مكتوبا على الورقة في ذلك الحين. و قد وجد الراوي ذلك غريبا على الأذهان. فاقسم عليه قائلا: فو الذي بعث محمدا «ص» بالحق بشيرا [٤] فلو صحت هذه الرواية، امكننا أن نفترض ان السفير يتلقى
[١] انظر غيبة الشيخ الطوسي ص ١٨٤. و ص ١٩٠ او غيرها.
[٢] الغيبة للشيخ الطوسي ص ١٩٢.
[٣] المصدر ص ٢٥٢.
[٤] الاحتجاج ج ٢ ص ٣٠٠.