تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٤٣٦ - القسم الثاني في نشاط السفراء
فنسأله عن حوائجنا التي كنا سألناه [١] و قوله في رواية اخرى: ثم اخبرني- أي السفير اخبره بالجواب- بعد ذلك بثلاثة أيام [٢].
كما ان الجواب قد يأتي شفويا، يبلغه السفير نفسه، كقول ابن روح لبعضهم: انكم أمرتم بالخروج إلى الحائر [٣]. و قد لا يرد الرد على السؤال أصلا، لبعض المصالح التي يراها المهدي (عليه السلام). و قد تكرر ذلك في عدة موارد، مثاله: ذلك الراوي الذي سأل الامام (ع) ان يدعو له أن يرزق ولدا ذكرا. فلم يجبني إليه [٤]. لأنه يعلم بعدم كونه من الرزق المقسوم. و مثله ذلك الرجل الذي كان من الاصحاب فقدم سؤالا، فلم يرد جوابه. قال الراوي: فنظرنا في العلة، فوجدنا الرجل قد تحول قرمطيا [٥]. و ما دام قد انحرف و تبع القرامطة.
اذن، فمقتضى الدعوة المهدوية ان لا يجاب، فانها و المنحرفين على طرفي نقيض.
و على أي حال، فمدة الثلاثة ايام او نحوها، مدة معقولة في رد الجواب، و عليه تحمل سائر الروايات التي تعرضت الى خروج الرد من دون ذكر المدة .. باعتبار وضوح ذلك في الاذهان، و تكرره الى حد اصبح متسالما عليه، لا يحتاج الى تكرار و تأكيد.
[١] غيبة الشيخ الطوسي ص ١٨٤.
[٢] المصدر ص ١٩٥.
[٣] المصدر نفسه ص ١٨٨.
[٤] المصدر ص ١٩٥.
[٥] الارشاد الشيخ المفيد ص ٢٣٢.