تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٤٣٤ - القسم الثاني في نشاط السفراء
في سفارته .. و التوقيعات التي خرجت على يده بخط واحد، كافيه في ترسيخ هذه الفكرة في اذهان كل من اطلع على ذلك من القريب و البعيد .. إلى حد يكون من القول المستأنف تكرار التأكيد عليه بالنسبة إلى السفيرين الاخيرين. فما سكت عنه في النقل، إلا لان ذلك متيقن الوجود على أي حال.
الأمر السادس: بقيت في التوقيعات التي كان يصدرها المهدي (ع) جهات هامة لا بد من بحثها في هذا الصدد.
الجهة الأولى: في معنى التوقيع:
يطلق التوقيع فى لسان رواياتنا، مطابقا مع العرف السائد آنئذ على الكلمات القصار التي تمليها اقلام الكبراء في ذيل الرسائل و العرائض و نحوها، لأجل جواب السؤال الذي تتضمنه أو حل المشكلة التي تحتويها أو التعبير عن وجهة نظر معينة فيها.
اذن فتوقيعات الامام المهدي (عليه السلام)، ما كان يذكره (عليه السلام) بخطه في جواب الاسئلة و العرائض بواسطة سفرائه من الكلمات القصار، في مختلف ميادين المعرفة .. من الناحية العقائدية أو الفقهية أو الاجتماعية أو غيرها.
الجهة الثانية: في احتياج التوقيع إلى سؤال.
لم تكن التوقيعات الصادرة عنه (عليه السلام)، مقتصرة على الجواب على الاسئلة فقط، و ان كان الأغلب هو ذلك. بل كانت التوقيعات و البيانات المهدوية، تتخذ احيانا شكل بيان ابتدائي يطول و يقصر