تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥٠٨ - السلسل التاريخي للتزوير
الكاتب. و قد كان في ابتداء امره مخمسا [١] مشهورا بذلك، لانه كان تربية الكرخيين و تلميذهم و صنيعتهم. و كان الكرخيون مخمسة، لا يشك في ذلك أحد من الشيعة. و قد كان أبو دلف يقول ذلك و يعترف به. و يقول: نقلني سيدنا الشيخ الصالح، (قدس اللّه روحه و نور ضريحه)، عن مذهب أبي جعفر الكرخي إلى المذهب الصحيح. يعني ابا بكر البغدادي [٢]. و سيأتي الكلام عن ابي دلف مستقلا فيما يلي.
ثم أن ابا بكر البغدادي، حين ارسل عليه وجوه الخاصة و علمائهم و سألوه عن دعواه السفارة، انكر ذلك و حلف عليه. و قال: ليس إلي من هذا الأمر شيء. و عرض عليه مال، لكي يأخذه بالوكالة عن الامام المهدي (عليه السلام). و إنما عرض عليه ذلك امتحانا. فأبى و قال محرم علي أخذ شيء منه، فانه ليس إلي من هذا الأمر شيء، و لا ادعيت شيئا من هذا.
قال الراوي: فلما دخل بغداد، مال إليه- ابو دلف الكاتب- و عدل عن الطائفة و اوصى إليه. لم نشك أنه على مذهبه، فلعناه و برئنا منه. لأن عندنا ان كل من ادعى الامر بعد السمري، فهو كافر منمس ضال مضل [٣].
و كان ابو دلف هذا، يدافع عن ابي بكر البغدادي و يفضله
[١] الخمسة من الغلاة يقولون: ان الخمسة سلمان و ابا ذر و المقداد و عمار و عمرو بن أميّة الضمري، هم الموكلون بمصالح العالم من قبل الرب. كذا في هامش الغيبة ص ٢٥٦
[٢] الغيبة ص ٢٥٦.
[٣] المصدر الصفحة ص ٢٥٥.