تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ١٢٧ - النقطة الأولى النقد السياسي على المستوى الاعلى و هو ما يعبر عنه بلغة الفقه، انها كلمة حق أمام سلطان جائر
و على أي حال فقد استطاع الامام أن يمس بانشاده بواطن احساسه، فابكاه و نجا من الشر و الضرر الذي كان يحاوله ضده، بل زاد المتوكل على ذلك باعطائه المال و صرفه إلى منزله معززا مكرما.
و من مثل هذا الموقف ما كان من الامام (ع) مع أحمد بن الخصيب، و من هو ابن الخصيب؟! هو الذي استوزره المنتصر و ندم على ذلك [١] و ذلك لأن ابن الخصيب كان ضيق الصدر بطيئا في حوائج الناس ظالما، و من ذلك انه ركب ذات يوم فتظلم إليه متظلم بقصة، فاخرج رجله من الركاب فزج بها في صدر المتكلم فقتله فتحدث الناس في ذلك.
فقال بعض الشعراء في اثر ذلك:
قل للخليفة يا ابن عم محمد* * * اشكل وزيرك انه ركال
اشكله عن ركل الرجال فان ترد* * * مالا فعند وزيرك الأموال [٢]
و قد شارك جماعة الأتراك في تنصيب المستعين بعد المنتصر [٣]، و لكن المستعين نفاه عام ٢٤٨ إلى اقريطش (اليونان) [٤].
ورد ان الامام (عليه السلام) كان يساير احمد بن الخصيب هذا؛ في
[١] المروج ج ٤ ص ٤٨.
[٢] المصدر و الصفحة.
[٣] الكامل ج ٥ ص ٣١١ و المروج ج ٤ ص ٤٨.
[٤] الكامل ص ٣١٢. المروج ج ٤ ص ٦١.