تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥٠٣ - السلسل التاريخي للتزوير
الامام العسكري (عليه السلام). و يقول: لم اسمعه ينص عليه بالوكالة.
و ليس انكر اباه- يعنى عثمان بن سعيد- فأما ان اقطع ان ابا جعفر وكيل صاحب الزمان. فلا اجسر عليه. فقالوا قد سمعه غيرك. فقال:
انتم و ما سمعتم. و وقف على ابي جعفر. فلعنوه و تبرءوا منه [١].
و ترتب على تشكيكه هذا في ابي جعفر رضي اللّه عنه، عدم دفعه أموال الامام (عليه السلام) إليه و عصيانه للاوامر الصادرة منه عن المهدي (ع)، مما أدى به إلى منزلق الكفر و الجحود.
قال الشيخ الطوسي: ثم ظهر التوقيع على يد ابي القاسم بن روح بلعنه و البراءة منه، في جملة من لعن. و هذا لا يكاد يناسب ما عرفناه من كون وفاته عام ٢٦٧. فان ابن روح انما أصبح سفيرا عام ٣٠٥، أي بعد ثمان و ثلاثين عاما. و هو زمان كفيل بمحو آثار ابن هلال من الاذهان إلى حد كبير. بحيث يكون التصدى لبيان كفره و جحوده أمرا مستأنفا. و ان عرفنا كون البيان الصادر ضده قد خرج بعد وفاته، إلا انه لا يمكن ان يكون بعيدا عن وفاته هذا البعد. و انما المعقول ان يصدر ذلك في الاشهر أو الاعوام القليلة اللاحقة لوفاته.
و كونه صادرا إلى القاسم بن العلا، لا يعني كونه من ابن روح لأن ابن العلا كان وكيلا للعمري و لابن روح معا، على ما سيأتي و من هنا يرجح أن يكون البيان صادرا عن طريق العمري ابي جعفر
[١] غيبة الشيخ الطوسي ص ٢٤٥.