تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٦٥٣
و تحذيرهم من تلك الدعوات، و تنبيههم على خطرها على الإسلام و المجتمع الإسلامي.
إذن فمدعي المشاهدة كاذب مزور في خصوص ما إذا كان منحرفا ينقل أمورا باطلة عن الإمام المهدي (عليه السلام). و اما فيما سوى ذلك فلا يكون التوقيع الشريف دالا على بطلانه، سواء نقل الفرد عن المهدي «ع» أمورا صحيحة بحسب القواعد الإسلامية، أو محتملة الصحة على أقل تقدير، أو لم ينقل شيئا على الاطلاق.
المستوى السابع: أن يؤمن شخص بانسان أنه هو المهدي المنتظر كما حدث في التاريخ خلال الدعوات المهدوية المتعددة. فيخبر- إذا رآه- أنه رأى المهدي.
و هذا يكون كاذبا جزما، لانه و إن كان رأى مدعى المهدوية، إلا أنه لم ير المهدي الحقيقي المعين من قبل اللّه تعالى لانقاذ العالم من الظلم في اليوم الموعود. فاخباره برؤية المهدي «ع» لا يكون مطابقا للواقع، و ان اعتقد المخبر صدفه. فيكون المراد من التوقيع الشريف هو التحذير من هذه الدعوات المهدوية الباطلة.
و المعارضة- على هذا المستوى- غير موجودة بين التوقيع الشريف و اخبار المشاهدة. فان التوقيع و ان كان مكذبا لهذه المشاهدة، إلا أن أخبار المشاهدة المقصودة لا تثبتها، فانها جميعا تدور حول مشاهدة المهدي الغائب محمد بن الحسن العسكري (عليهما السلام)، دون غيره.
و هو المهدي الحقيقي بالفهم الامامي، و عند من يعترف بصحة هذا