تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥٧٩ - الحقل الثالث مقابلته للآخرين
و منه ما بينه (ع)، لإبراهيم بن مهزيار حين قابله في بعض أطراف مكة، و قال له فيما قال: اعلم يا أبا اسحاق! أنه- يعنى الامام العسكري (ع)- قال (صلوات اللّه عليه): يا بني، ان اللّه جل ثناؤه لم يكن ليخلي أطباق أرضه و أهل الجد من طاعته و عبادته، بلا حجة يستعلي بها و إمام يؤتم به و يقتدى بسبيل سنته و منهاج قصده.
و أرجو يا بني أن تكون أحد من أعده اللّه لنشر الحق و طي الباطل و إعلاء الدين و إطفاء الضلال. فعليك يا بني، بلزوم خوافي الأرض و تتبع أقاصيها. فان لكل ولي من أولياء اللّه عدوا مقارعا و ضدا منازعا، افتراضا لثواب مجاهدة اهل نفاقه، و خلافة اولي الالحاد و الفساد، فلا يوحشنك ذلك [١].
و منه: ما بينه (ع) في الدعاء، و ما أكثر ما في الدعاء من حكم و فوائد. حيث قال: اللهم صل على وليك المحيي لسنتك و القائم بامرك الداعي إليك الدليل عليك، و حجتك على خلقك، و خليفتك في أرضك و شاهدك على عبادك.
اللهم أعز نصره و مد في عمره. و زين الأرض بطول بقائه. اللهم اكفه بغي الحاسدين و أعزه من شر الكائدين و ادحر عنه إرادة الظالمين و تخلصه من الجبارين.
اللهم اعطه في نفسه و ذريته و شيعته و رعيته و خاصته و عامته و عدوه و جميع أهل الدنيا، ما تقر به عينه و تسر به نفسه، و بلغه
[١] انظر اكمال الدين (المخطوط).