تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ١١٧ - سلبية الامام تجاه الأحداث
و الحاشية. و هناك موقف المتوكل من العلويين و هدمه لقبر الحسين (عليه السلام)، إلى غير ذلك من الحوادث مما لا يكاد يحصى.
و لم يرد إلينا تجاه ذلك، أي تعليق من قبل الامام الهادي (ع) على أي واحد من هذه الحوادث، مهما عظمت اهميته، بل يمكن ان يقال بشكل تقريبي انه لم يرد إلينا من موقف الامام (ع) مع الخلفاء- غير المتوكل- إلا أقل القليل.
و قد عرفنا فيما سبق الأسباب التفصيلية التي حدت بالامام إلى اتخاذ موقف السلبية تجاه الاحداث. على اننا يمكن أن نضيف إلى تلك العوامل ما يلي:
اما بالنسبة إلى علاقة الامام بالخلفاء، فتتحكم فيها العوامل الثلاثة الآتية:
العامل الأول: ما عرفناه من ضعف مركز الخلافة و سقوط هيبتها عن أعين الناس، و خروج الأمر من يد الخليفة إلى زمرة من القواد الأتراك و الموالي البعيدين كل البعد عن الاسلام و ذكر اللّه تعالى. حتى استطاعوا ان يعزلوا الخليفة و ينصبوا الآخر، بما فيهم المتوكل نفسه، و ان استطاع ان يفك نفسه من هذا الأسر إلى حد ما فيقوم ببعض النشاط الاجتماعي و يبقى في الملك مدة كافية.
اما غير المتوكل من الخلفاء، ممن وردوا إلى الحكم بعده، فقد ازاد تقوقعه على نفسه و بطره و انصرافه عن شئون الناس، إلى اللهو