تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٤١٧ - تلخيص و تطبيق
حيث خلفه السفير الرابع علي بن محمد السمري، حيث بقي في السفارة ثلاث سنين، و توفى عام وفاة الراضي نفسه، و ان عاصر خلفه المتقي مدة خمسة أشهر و خمسة أيام.
فما ينقل عن بعضهم من ان مدة الغيبة الصغرى أربعا و سبعين سنة [١]. مبني على التسامح في الحساب. أو على ادعاء ان الغيبة الصغرى تبدأ من حين ميلاد الامام المهدي (ع) نفسه عام ٢٥٥. أي قبل خمس سنوات من عام وفاة الامام العسكري (ع). فاذا اضفناها إلى التسع و ستين سنة، كان المجموع ٧٤ عاما.
إلا ان هذه الدعوى، مبنية على التسامح في الاعتبار أيضا. فان الامام المهدي (ع) و ان كان غائبا في حياة ابيه (عليهما السلام)، كما سبق ان عرفنا، إلا ان هذه الغيبة لا تعد من الغيبة الصغرى البتة. لأن المهدي (ع) كان طوال مدتها معاصرا لأبيه (عليه السلام)، و الامام في زمان ابيه غير متحمل للمسؤولية، و لا تربع على منصب الامامة، و انما يتولاها- على أي حال- بعد أبيه لا محالة، اذن فالامام المهدي (عليه السلام)، انما تولى الامامة بعد وفاة ابيه (عليهما السلام).
و نحن انما نتحدث عن غيبته عن قواعده الشعبية بصفته اماما مفترض الطاعة عليهم، حيث يكون المفروض- لو لا الغيبة- ان يكون مرتبطا بهم و قائدا لهم و موجها لمجتمعهم، و هذا مما لم يتحمل
[١] انظر البحار ج ١٣ ص ..