تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٦١٦ - الحقل السادس تعيينه لوكلاء متعددين غير السفراء الأربعة
و خرج إليه من قبل الإمام المهدي (ع): قد أقمناك مقام أبيك فاحمد اللّه. و هذا النص ظاهر بتعيينه للوكالة، كما كان أبوه وكيلا.
و كان ينوي أنه إن لم يجد العلامة المعينة المتفق عليها، أن يتصدق بالمال. و هذا هو الأنسب بحال هذا الرجل الجليل. دون ما رواه الشيخ المفيد في الإرشاد من قوله: فان وضح لي شيء كوضوحه في أيام أبي محمد (ع) انفذته و إلا أنفقته في ملاذي و شهواتي [١] و لا ما رواه الطبرسي من قوله: و إلا قصفت به [٢]. فإنه مناف لجلالة قدره و لتنصيبه وكيلا بعد أبيه، كما دل عليه نفس الحديث الذي روياه. فان من له نية القصف و الملذات لا يكون أهلا لهذه الوكالة الكبرى البتة.
أحمد بن إسحاق: بن سعد بن مالك بن الأحوص الأشعري. أبو علي القمي. و كان وافد القميين. روى عن أبي جعفر الثاني- يعني الإمام الجواد (ع)- و أبي الحسن- الهادي (ع)- و كان من خاصة أبي محمد- العسكري- (عليه السلام) [٣].
له كتب، منها: كتاب علل الصلاة، كبير. و مسائل الرجال لأبي الحسن الثالث (ع) [٤]. عاش بعد وفاة أبي محمد (عليه السلام) [٥].
قال الشيخ في الغيبة: و كان في زمان السفراء المحمودين أقوام
[١] الارشاد ص ٣٣١.
[٢] اعلام الورى ص ٤١٨.
[٣] رجال النجاشي ص ٧١.
[٤] الفهرست للشيخ ص ٥٠.
[٥] رجال الكشي ص ٤٦٧.