تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٤٦٣ - القسم الثاني في نشاط السفراء
شك المخاطب. و الآخر: التأكيد الذي ذكره ابن روح في كلامه و الثالث: ان ابن روح ابتداه بالكلام بما في نفسه قبل أن يعرب عنه و هو خرق للنواميس الطبيعية، و علم للغيب ببعض مراتبه. و بذلك ارتفع شكه، و لم يكن شكه ليرتفع دون ذلك.
و من ذلك: ان ابن روح رضي اللّه عنه، تكلم مع امرأة من أهل آبة، بلغة قومها. فانها جاءت تحمل معها ثلاثمائة دينار لكي تسلمها إلى السفير، و استصحبت معها مترجما، ليكون واسطة في التفاهم بينهما و لكن أبو القاسم بن روح أقبل عليها و تكلم معها بلسان أبي فصيح بادئا بسؤال أحوالها و حال صبيانها. فاستغنت عن الترجمة، و سلمت المال، و رجعت [١].
انظر لهذه الحجة الساذجة البسيطة، التي تزيل ما قد يكون علق في قلب هذه المرأة الوافدة من الشك، أو من ثقل المسئولية بدفع المال إليه.
و من ذلك إخبار السمري بوفاة علي بن الحسين بن بابويه القمي فكتب المشايخ تاريخ ذلك اليوم، فورد الخبر انه توفى في ذلك اليوم [٢].
و من ذلك: ان ابا جعفر العمري اخرج إلى محمد بن متيل، توقيعات؟؟؟
معلمة، و صريرات فيها دراهم. و قال له: تحتاج أن تصير نفسك إلى
[١] الغيبة ص ١٩٥.
[٢] انظر الغيبة ص ٢٤٢ و منتخب الأثر ص ٣٩٩.