الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٤٠ - الأمر الثانى فى بيان اجراء الاحتياط في مشكوك العبادية
فيكشف عن كونه بنفسه مطلوبا و اطاعة فيكون وزانه وزان «من سرح لحيته» أو «من صلى» أو «صام» فله كذا، و لعله لذلك افتى المشهور بالاستحباب فافهم- و تأمل.
نعم فيما لم يكن هناك واقع مجعول عليه الثواب لا محالة يكون الثواب للانقياد و حال الثواب في ذلك حال العقاب في المعصية، فانه لو عصى تجريا عوقب للمعصية لا للتجرى.
نعم لو تجرى بغير المعصية الحقيقية ظنا منه انها معصية كان العقاب للتجرى- على القول به- (ف) ترتيب الثواب على ما قام عليه خبر ضعيف (يكشف عن كونه بنفسه مطلوبا و اطاعة، فيكون وزانه) أي وزان خبر من بلغ (وزان «من سرح لحيته» أو «من صلى» أو «صام» فله كذا) حيث ان الثواب مرتب على نفس الافعال.
(و لعله لذلك) الذي ذكرنا من استفادة استحباب ما قام عليه خبر ضعيف من الصحيحة لانها تكشف عن الثواب الذي هو من آثار الاستحباب (افتى المشهور بالاستحباب) في موارد وجود الخبر الضعيف، فقالوا بأن الصلاة الفلانية و صيام يوم كذا و دعاء ليلة الرغائب مستحبة، مع ان الاخبار الضعاف دلت عليها، و لو كان الثواب مرتبا على الانقياد لم يصح فتواهم بالاستحباب، بل اللازم أن يقولوا ان الصلاة يوم كذا برجاء الثواب يثاب عليها و هكذا (فافهم و تأمل) حتى لا تتوهم ان المشهور انما أفتوا بالاستحباب لانهم استفادوا حجية الخبر الضعيف من اخبار من بلغ، اذ لا يخفى ما في ذلك، فان استفادة حجية كل خبر ضعيف من هذه الاخبار أصعب بكثير من القول بكون الثواب على نفس العمل على ما تقدم.