الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٣٩ - الأمر الثانى فى بيان اجراء الاحتياط في مشكوك العبادية
و ان كان انقيادا إلّا ان الثواب فى الصحيحة انما رتب على نفس العمل و لا موجب لتقييدها به لعدم المنافاة بينهما بل لو أتى به كذلك أو التماسا للثواب الموعود كما قيد به فى بعضها الاجر لاوتى الآخر و الثواب على نفس العمل لا بما هو احتياط و انقياد،
له ذلك الثواب و ان كان النبي (صلى اللّه عليه و آله) لم يقله [١]. التي ظاهرها كون الثواب انما هو على الفعل المقيد برجاء قول النبي و طلبه، مما يدل على كون الثواب على الانقياد لا ذات الفعل.
(و ان كان) ظاهره يعطى أن يكون العمل (انقيادا) و اطاعة لا مطلقا (إلّا ان الثواب في الصحيحة) المتقدمة لهشام بن سالم (انما رتب على نفس العمل و لا موجب لتقييدها) أي تقييد الصحيحة (به) أي بهذا الخبر، بل هما خبران يفيد أحدهما كون الثواب لاصل العمل و يفيد الثاني كون الثواب للانقياد، و لا وجه لاسقاط ظهور أحدهما (لعدم المنافاة بينهما) حتى يستلزم التقييد (بل) فوق ذلك، و هو انه (لو أتى به) أي بالعمل الذي قام عليه الخبر الضعيف (كذلك) أي لانه مستحب كما هو مقتضى الصحيحة (أو التماسا للثواب الموعود كما قيد به في بعضها الآخر) كرواية ابن مروان (لاوتى الاجر و الثواب على نفس) ذلك (العمل لا بما هو احتياط و انقياد) و ذلك لان ما دل على ان الثواب على نفس العمل كاشف عن ذلك، و قصد الانقياد لا يوجب انقلاب الثواب عما هو عليه الى غيره فان الانقياد انما ترتب على واقعها لا على القصد المتعلق به، فان الانسان سواء صلى بعنوان انها واجبة أو صلى بعنوان الانقياد أتاه ثواب الصلاة لا ثواب الانقياد.
[١] المحاسن ص ٢٥.