الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٣٨ - الأمر الثانى فى بيان اجراء الاحتياط في مشكوك العبادية
و كون العمل متفرعا على البلوغ و كونه الداعى الى العمل غير موجب لان يكون الثواب انما يكون مترتبا عليه فيما اذا أتى برجاء انه مأمور به و بعنوان الاحتياط، بداهة ان الداعى الى العمل لا يوجب له وجها و عنوانا يؤتى به بذاك الوجه و العنوان، و اتيان العمل بداعى طلب قول النبى (صلى اللّه عليه و آله و سلم) كما قيد به فى بعض الاخبار
(و) ما في بعض الاخبار الآتية من (كون العمل متفرعا على البلوغ و كونه) أي البلوغ (الداعي الى العمل) مما ظاهره ان الثواب على عنوان الرجاء و الالتماس و الاحتياط فلا ثواب في ازاء الفعل بما هو فعل، بل في ازاء الفعل المعنون بعنوان البلوغ فيكون الثواب للانقياد كما ذكره الشيخ (ره) (غير موجب) خبر قوله «و كون» أي ان كون العمل متفرعا على البلوغ لا يوجب (لان يكون الثواب انما يكون مترتبا عليه) أي على العمل المقيد (فيما اذا أتى برجاء انه مأمور به و بعنوان الاحتياط) و ادراك الواقع لو كان (بداهة) أنه للعلة لا للتقييد.
فالبلوغ علة للعمل لا ان العمل مقيد به، ف (ان الداعي الى العمل لا يوجب له وجها و عنوانا) بحيث (يؤتى به) أي بالعمل (بذاك الوجه و العنوان) فالترتب على البلوغ ليس ملحوظا قيدا في موضوع الثواب و انما هو ملحوظ علة للثواب يعني ان علة الثواب هو البلوغ لا ان الثواب مقيد بكون الاتيان لالتماس قول النبي (صلى اللّه عليه و آله) (و اتيان العمل بداعي طلب قول النبي (صلى اللّه عليه و آله) كما قيد به في بعض الاخبار) كرواية محمد بن مروان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: من بلغه عن النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) شيء من الثواب ففعل ذلك طلب قول النبي (صلى اللّه عليه و آله) كان