الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١١١ - الرابع دليل الانسداد
هو نفيهما عنهما بلسان نفيهما، فلا يكون له حكومة على الاحتياط العسر اذا كان بحكم العقل لعدم العسر فى متعلق التكليف، و انما هو فى الجمع بين محتملاته احتياطا. نعم لو كان معناه نفى الحكم الناشئ من قبله العسر كما قيل لكانت قاعدة
فان دليل الوضوء و دليل انعقاد البيع يقول توضأ و ينعقد البيع سواء كان ضرريا أم لا، و دليل نفي الضرر و العسر يقول لا ضرر و لا عسر سواء كان في الوضوء أو البيع أو غيرهما، فالتوفيق بين هاتين الطائفتين من الادلة (هو نفيهما) أي نفي التكليف و الوضع فلا وضوء و لا انعقاد للبيع (عنهما) أي عن الضرر و العسر أي لا تكليف و لا وضع في مورد الضرر و العسر (بلسان نفيهما) أي نفي الضرر و العسر، فقد نفى الشارع التكليف و الوضع و لكن بلسان انه لا ضرر و لا عسر، فلم يقل لا وضوء و لا انعقاد للبيع بل قال لا ضرر و لا عسر.
و الحاصل: انه من قبيل نفي الحكم و لكن بلسان نفى الموضوع (فلا يكون له) أي لدليل نفي الضرر و العسر (حكومة على الاحتياط العسر اذا كان) هذا العسر (بحكم العقل) كما فيما نحن فيه، فان التكاليف الاولية الشرعية ليست عسرة و انما نشأ العسر عن اشتباه تلك التكاليف في المظنونات و الموهومات و المشكوكات فلا رفع (لعدم العسر في متعلق التكليف، و انما هو) أي العسر (في الجمع بين محتملاته احتياطا) و ذلك مما لا يرتبط بالمولى.
(نعم لو كان معناه) أي معنى ما دل على نفي الضرر و العسر (نفي الحكم الناشئ من قبله العسر كما قيل) و القائل هو شيخنا المرتضى (ره) كما تقدم، فلا تكليف عسري فى الشرع سواء كان عسرا أو صار سببا للعسر (لكانت قاعدة)