الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١١٢ - الرابع دليل الانسداد
نفيه محكمة على قاعدة الاحتياط لان العسر حينئذ يكون من قبل التكاليف المجهولة، فتكون منفية بنفيه.
و لا يخفى انه على هذا لا وجه لدعوى استقلال العقل بوجوب الاحتياط فى بعض الاطراف بعد رفع اليد عن الاحتياط فى تمامها، بل لا بد من دعوى وجوبه شرعا كما أشرنا اليه فى بيان المقدمة الثالثة- فافهم و تأمل جيدا.
(نفيه) أي نفى الضرر و العسر (محكمة على قاعدة الاحتياط) كما انها محكمة على الادلة الاولية (لان العسر حينئذ) أي حين لزوم الاحتياط (يكون من قبل التكاليف المجهولة فتكون) أي التكاليف المجهولة (منفية بنفيه) أي بنفى العسر فقوله لا عسر بمنزلة أن يقول «لا تكاليف مجهولة».
(و) حيث ان الشيخ (ره) قال ببطلان الاحتياط التام لكونه عسرا و مع ذلك قال بتأثير العلم الاجمالى فى الباقى أورد عليه المصنف: بأنه لو جاز ارتكاب بعض الاطراف لم يكن وجه للاحتياط فى الباقي، اذ العلم الاجمالى ارتفع و لا دليل غيره، فانه (لا يخفى انه على هذا) الذي ذكره الشيخ من حكومة أدلة الحرج على الاحتياط (لا وجه لدعوى استقلال العقل بوجوب الاحتياط فى بعض الاطراف بعد رفع اليد عن الاحتياط فى تمامها) أي تمام الاطراف، و انما رفع اليد لما تقدم من لزوم العسر و الحرج (بل لا بد من دعوى وجوبه) أي الاحتياط فى الباقى (شرعا) من باب ان الشارع لا يرضى باهمال أحكامه، أو من جهة قيام الاجماع على ذلك لا من جهة العلم الاجمالى (كما أشرنا اليه فى بيان المقدمة الثالثة- فافهم و تأمل جيدا).
لكن ربما يقال: ان الاشكال ليس واردا على الشيخ، بتقريب أنه هل تنافي