الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٨٤ - فصل فى الوجوه العقلية على حجية خبر الواحد
فالاحتياط بنحو عرفت لا الرجوع الى ما ظن اعتباره، و ذلك للتمكن من الرجوع علما تفصيلا أو اجمالا، فلا وجه معه من الاكتفاء بالرجوع الى ما ظن اعتباره.
هذا مع ان مجال المنع عن ثبوت التكليف بالرجوع الى السنّة بذاك المعنى فيما لم يعلم بالصدور و لا بالاعتبار بالخصوص واسع.
الى السنة.
(ف) المرجع (الاحتياط) فيما بأيدينا من الاخبار (بنحو عرفت) سابقا، و ذلك لان العقل يوجب العمل بما هو المتيقن من كلام المولى حتى يصح الاستناد اليه، فان لم يقدر فالعقل يلزم الاحتياط (لا الرجوع الى ما ظن اعتباره) فان الظن لا يغنى من الحق شيئا (و ذلك للتمكن من الرجوع علما تفصيلا) انه في القدر المتيقن (أو اجمالا) اذا لم يف و آل الامر الى الاحتياط (فلا وجه معه) أى مع امكان الرجوع كذلك (من الاكتفاء بالرجوع الى ما ظن اعتباره).
(هذا) كله فيما لو أراد المحقق المذكور من السنة الواجبة الرجوع اليها الاخبار الحاكية للسنة لا في الكتب (مع ان مجال المنع عن ثبوت التكليف بالرجوع الى السنة بذاك المعنى) و هو الاخبار الحاكية مطلقا (فيما لم يعلم بالصدور) أى بصدورها عن المعصوم (و لا بالاعتبار) بأن لم يقم دليل قطعي على اعتبارها (بالخصوص) متعلق بالاعتبار، أي لم يعلم اعتبارها بالخصوص مقابل اعتبارها بدليل الانسداد الاقل (واسع) خبر «ان مجال» فانه لم يقم دليل على العمل بهذه الاخبار الموجودة في الكتب، و انما قام الدليل على وجوب العمل بالسنة، و حيث ان مفروض الكلام عدم علمنا بأن هذه الاخبار حاكية للسنة فلا