الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٧٦ - فصل فى الوجوه العقلية على حجية خبر الواحد
و ان كان يسلم عما أورد عليه من ان لازمه الاحتياط فى سائر الامارات لا فى خصوص الروايات، لما عرفت من انحلال العلم الاجمالى بينهما بما علم بين الاخبار بالخصوص و لو بالاجمال فتأمل جيدا.
كذلك هو حاصل بالنسبة الى مطلق الامارات التي منها الاخبار.
لكن المصنف بالتقريب الذي ذكره للدليل سد منفذ هذا الاشكال، فالدليل العقلي المذكور (و ان كان) يرد عليه الاشكال المتقدم لكنه (يسلم عما أورد) الشيخ (ره) (عليه من أن لازمه الاحتياط في سائر الامارات لا) الاحتياط (في خصوص الروايات) كما هو مفروض الكلام، و انما قلنا بأنه يسلم عن ايراد الشيخ (لما عرفت من انحلال العلم الاجمالي) القائم على وجود أحكام (بينهما) أي بين الامارات و الاخبار (بما علم بين الاخبار بالخصوص) فانا قررنا في الدليل انه لو فرض تبين الاحكام الموجودة في الاخبار انحل العلم الاجمالي الى علم تفصيلي و الى شك بدوى، و مثل هذا يوجب عدم كون سائر الامارات طرفا للعلم الاجمالي، اذ لو كان طرفا له لزم عدم الانحلال بحصول أحكام قطعية من بين الاخبار فقط.
و حيثما كان هناك علمان اجماليان أحدهما أكبر من الآخر و كان بحيث لو وجد المعلوم في الاصغر ارتفع العلم لم يكن سائر الاطراف التي هي خارجة بالاكبرية طرفا للعلم الاجمالي، بمعنى ان العلم الاجمالي الاكبر ينحل الى العلم الاجمالي الاصغر، فلو علمت بأني مدين الى جمع من أهالي كربلا ثم علمت بأنه لو أرضيت جميع من في سوق القبلة مثلا لم يكن لي علم بكوني مدينا الى أحد انحل العلم الاجمالي بالنسبة الى جميع الاهالي الى علم اجمالي بالنسبة الى أهالي السوق، و هنا كذلك فان العلم الحاصل بأن الاخبار (و لو بالاجمال) موجب لانحلال العلم الاجمالى بالاصغر (فتأمل جيدا) و في المقام تفصيل من شاءه