الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٧٤ - فصل فى الوجوه العقلية على حجية خبر الواحد
اصل مثبت له من قاعدة الاشتغال أو الاستصحاب، بناء على جريانه فى اطراف ما علم اجمالا بانتقاض الحالة السابقة فى بعضها أو قيام امارة معتبرة على انتقاضها فيه.
حضر شيء أو وجوب شيء لا مانع من العمل على طبق الخبر النافي للتكليف، لانه ليس خلاف العلم الاجمالى و لا خلاف دليل معتبر.
نعم لا يجوز العمل على طبق الخبر النافي فيما لو كان في مورده (اصل مثبت له) أي للتكليف (من قاعدة الاشتغال) كما لو كان علم اجمالى بالتكليف طرفه مورد لهذا الخبر النافي (أو) من (الاستصحاب) المثبت للتكليف (بناء على جريانه) أي الاستصحاب (في اطراف ما علم اجمالا بانتقاض الحالة السابقة في بعضها أو) علم ب (قيام امارة معتبرة على انتقاضها) أي الحالة السابقة (فيه) أي في بعض الاطراف.
و الحاصل: ان الخبر النافى لا يجوز العمل به، اذا كان هناك دليل مثبت للتكليف سواء كان الدليل الاحتياط أو الاستصحاب، لكن الاستصحاب انما ينافى الخبر لو قلنا بجريانه في اطراف العلم الاجمالي الذي انتقض الحالة السابقة في بعض اطرافه أو قام دليل معتبر على الانتقاض فانه في هذا الحال يكون اللازم اتباع الاستصحاب و لا يجوز العمل بالخبر النافي.
و انما قلنا «بناء على جريانه» الخ تنبيها الى انه لا مانع من العمل بالخبر النافي لو لم نقل بجريان الاستصحاب في طرف العلم الاجمالى المنقوض بعض اطرافه، فان بعضهم ذهب الى ان العلم الاجمالى مطلقا- و لو علم انتقاض بعض اطرافه أو قامت امارة على انتقاضه- يمنع عن جريان الاستصحاب في جميع الاطراف، و ذلك من جهة لزوم التناقض بين صدر دليل الاستصحاب و ذيله.