الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٠٦ - قاعدة لا ضرر و لا ضرار
فيما أحرز بوجه معتبر ان الحكم فى المورد ليس بنحو الاقتضاء بل بنحو العلية التامة. و بالجملة الحكم الثابت بعنوان أولى تارة يكون بنحو الفعلية مطلقا أو بالاضافة الى عارض دون عارض بدلالة لا يجوز الاغماض عنها بسبب دليل حكم العارض المخالف له، فيقدم دليل ذاك العنوان على دليله.
الاحكام الثانوية (فيما أحرز بوجه معتبر ان الحكم) الاولى (في المورد ليس بنحو الاقتضاء) حتى يرفع بالعنوان الثانوي (بل بنحو العلية التامة) كموضوع انقاذ النبي مثلا، فانه علة تامة و لو كان ضرريا.
(و بالجملة الحكم الثابت بعنوان أولي) على قسمين، ف (تارة يكون بنحو الفعلية) و ان الحكم دائمي (مطلقا) عرض عارض أم لا، كانقاذ النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) الذي هو واجب مطلقا سواء كان ضرريا أو حرجيا أو مخالفا للنذر و الشرط و أمر الابوين أم لا (أو) يكون بنحو الفعلية- لكن لا مطلقا- بل (بالاضافة الى عارض دون عارض) كشرب الخمر مثلا الذي هو حرام بالنسبة الى الضرر غير المهلك و ليس بحرام بالنسبة الى الضرر المهلك، فان الحرمة حكم فعلي بالنسبة الى عارض- و هو غير المهلك- دون عارض آخر و هو المهلك، فان الفعلية المطلقة فى الاول و الخاصة ببعض العوارض في الثاني قد ثبتت (بدلالة لا يجوز الاغماض عنها بسبب دليل حكم العارض) أي «لا ضرر» فى المثال (المخالف) هذا العارض (له) أي لذلك الحكم الفعلي (فيقدم دليل ذاك العنوان) الاولي الفعلي (على دليله) أي دليل العارض نحو «لا ضرر» فى المثال، فيجب انقاذ النبي مطلقا و يحرم شرب الخمر اذا لم يكن المرض مهلكا، و ان كان فيهما ضرر شديد و عسر أكيد.