الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٣٣ - الثالث حكم زيادة الجزء
أو الشرطية بحال الذكر و ايجاب العمل الخالى عن المنسى على الناسى- فلا تغفل.
[الثالث حكم زيادة الجزء]
(الثالث) انه ظهر مما مر حال زيادة الجزء اذا شك فى اعتبار عدمها شرطا أو شطرا
(أو الشرطية بحال الذكر) حتى يكون الشرط و الجزء مخصصين بالذاكر (و ايجاب العمل الخالي عن) الجزء (المنسي) كالسورة المنسية (على الناسي، فلا تغفل) يعني توهم أن محذور الاستحالة فى كلتا الحالتين حالة أن يقول «يا أيها الناسي تجب عليك تسعة أجزاء» و حالة أن يقول «يا أيها الذين آمنوا تجب عليكم عشرة أجزاء» «يا أيها الناسي لا يجب عليك الجزء العاشر».
و لا يخفى ان الكلام في المقام يحتاج الى تفصيل لا يسعه الشرح.
(الثالث) من التنبيهات اذا شك في شيء و هل انه مخل أم لا؟ كما لو شك في ان قراءة السورة في الركعة الثالثة مخلة بالصلاة أم لا، فالبراءة تقتضي عدم الاخلال، فاذا قرأ في الركعة الثالثة بعد الحمد- الذي هو عدل التسبيحات الاربعة- السورة كان مقتضى القاعدة عدم بطلان الصلاة، ف (انه) قد (ظهر مما مر) في التنبيه الثاني (حال زيادة الجزء اذا شك في اعتبار عدمها شرطا) بأن يكون من شرط الصلاة عدم قراءة السورة في الركعة الثالثة، كما أن من شرط الصلاة عدم الضحك و نحوه (أو شطرا) بأن كان العدم جزءا من الواجب، فانه كما ان الشيء الوجودي قد يكون شرطا و قد يكون جزءا كذلك عدم شيء قد يكون شرطا و قد يكون جزءا، و الفرق ان الصلاة لو كانت مركبة من وجودات و أعدام- كالحج- يكون الامر العدمي جزءا، و لو كانت مركبة من وجودات و كان الامر العدمي خارجا لكن أخذت الصلاة بشرط السكون به كان العدم شرطا