الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٣٠ - الثانى في ناسي الجزء
..........
الجزء أو الشرط عن الجزئية و الشرطية فى حال النسيان حتى يكونان خاصين بحال الذكر بل انما يكون الشارع قد قبل غير المأمور به مكان المأمور به- فى حال النسيان- كما قبل صلاة الاخفات مكان الجهر فى الصبح و العشاءين عن الجاهل.
و انما نقول بعدم سقوط الجزء أو الشرط فى هذا الحال لانه لا يمكن أن يكون المأمور الناسي مخالفا المأمور المتذكر، اذ لو كان المأمور الناسي قسما خاصا لزم توجه خطاب خاص اليه، كأن يقال: «يا أيها الناسي تجب عليك الصلاة بلا سورة» و بمجرد هذا الخطاب يخرج الناسي عن كونه ناسيا و ينقلب الموضوع الى المتذكر.
و الحاصل: ان التكليف الخاص محتاج الى خطاب خاص، و الخطاب الخاص موجب لعدم التكليف الخاص- لانقلاب الموضوع- فلا تكليف خاص، و تكون السورة مثلا جزءا بالنسبة الى كليهما، لكن الشارع قبل غير المأمور به- عن الناسي- مكان المأمور به.
لكن لا يخفى أن المحذور الذي ذكره الشيخ (ره) منظور فيه، لامكان أن يجعل الشارع أجزاء الصلاة تسعة- بصورة عامة- ثم يجعل أجزاء اضافية بالنسبة الى غير الناسي، حتى لا يكون الجزء جزءا بالنسبة الى الناسي، كما لو كان للمولى عبيد فأمر أمرا عاما باشتغال كل واحد ثمان ساعات ثم أمر بعض عبيده باضافة ساعتين على ساعاتهم الثمانية، و لامكان أن يجعل الشارع جميع الاجزاء للجميع بخطاب عام، كأن يقول «و ائتوا بالسورة فى الصلاة» ثم يخاطب الناسي بقوله: «يا أيها الرجل لا يجب عليك الاتيان بالسورة» فلا يخاطبه بالناسي حتى ينقلب عن موضوعه الاول كما يصح أن يخاطبه بالناسي لكن لا يبين متعلق النسيان حتى ينقلب ذاكرا،