الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٢٢ - دوران الامر بين الاقل و الاكثر الارتباطيين
لا يقال: انما يكون ارتفاع الامر الانتزاعى برفع منشأ انتزاعه، و هو الامر الاول و لا دليل آخر على أمر آخر بالخالى عنه.
لانه يقال:
(لا يقال): نسلم أن الامر الانتزاعي يمكن ارتفاعه برفع منشأ انتزاعه، لكن هذه الكلية لا تنطبق على مقامنا، اذ الجزئية منشأ انتزاعها «الامر»، فرفع الجزئية انما يمكن برفع الامر المتوجه الى الصلاة، فتبقى الصلاة بدون أمر. و هذا ما لا تقولون به.
و ان شئت قلت: ان الامر المتوجه الى الصلاة ان كان منصبا على الصلاة مع السورة- في الواقع- كان معنى رفعه عدم وجوب الصلاة اطلاقا، و ان كان منصبا على الصلاة بدون السورة لم يكن محل لحديث الرفع فلا يمكن التمسك بحديث الرفع اطلاقا، فانه (انما يكون ارتفاع الامر الانتزاعي برفع منشأ انتزاعه) كما ذكرتم (و) منشأ انتزاع الجزئية في المقام (هو الامر الاول) المتوجه الى الصلاة مع السورة- أي الاكثر، لا الاقل- (و) اذا قلتم بارتفاع هذا الامر بسبب حديث الرفع بقيت الصلاة ذات تسعة أجزاء خالية من الامر اطلاقا، اذ (لا دليل آخر على أمر آخر بالخالي عنه) الضمير راجع الى «الامر الانتزاعي» المراد به الجزئية.
(لانه يقال): انه ورد من الشارع قسمان من الامر:
الاول:- ما يتعلق بالصلاة كقوله: «أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ» [١].
الثاني:- ما يتعلق بالاجزاء و الشرائط نحو «لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب» [٢].
[١] الاسراء: ٧٨.
[٢] تفسير أبى الفتوح الرازى ج ١ ص ٢٣- صحيح مسلم كتاب الصلاة باب-