الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٢٣ - دوران الامر بين الاقل و الاكثر الارتباطيين
نعم و ان كان ارتفاعه بارتفاع منشأ انتزاعه إلّا ان نسبة حديث الرفع- الناظر الى الادلة الدالة على بيان الاجزاء- اليها نسبة الاستثناء، و هو معها يكون دالة على جزئيتها الا مع الجهل بها كما لا يخفى- فتدبر جيدا.
و لهذا الامر الثاني اطلاق، أي ان الفاتحة جزء الصلاة مطلقا في حال العلم و الجهل و الذكر و النسيان، فاذا جاء حديث الرفع كان حاكما على أدلة الاجزاء فيخصص فاتحة الكتاب بحال العلم و الذكر و يرفع جزئيتها بالنسبة الى حالتي الجهل و النسيان، فالامر الاول باق، و الامر الثاني باق فى بعض صوره، و عليه فلا يلزم من حديث الرفع رفع الامر مطلقا حتى تبقى الصلاة بلا سورة بدون الامر، فما ذكرتم من أن رفع الشيء برفع منشأ انتزاعه.
(نعم) صحيح (و) لكنا نقول أن الامر الانتزاعي و (ان كان ارتفاعه بارتفاع منشأ انتزاعه إلّا أن نسبة حديث الرفع) و هو قوله (صلى اللّه عليه و آله): «رفع عن امتي تسع» [١] (- الناظر الى الادلة الدالة على بيان الاجزاء-) للصلاة مثلا (اليها) أي الى تلك الادلة- و الظرف متعلق ب «نسبة» (نسبة الاستثناء) خبر «أن نسبة» فلا يرفع حديث الرفع الامر حتى تبقى الصلاة بلا أمر، بل يخصص الامر بصورة العلم و الذكر.
(و هو) أي حديث الرفع (معها) أي مع أدلة الاجزاء (يكون دالة على جزئيتها) أي جزئية تلك الاجزاء (الا مع الجهل بها) أو النسيان لها (كما لا يخفى) بأدنى تأمل (فتدبر جيدا).
- وجوب قراءة الفاتحة فى كل ركعة حديث: ٣٤ و لفظه: لا صلاة لمن لم يقرأ فاتحة الكتاب.
[١] الخصال باب التسعة ج ٢ ص ٤١٧ ط قم.