الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤١٦ - دوران الامر بين الاقل و الاكثر الارتباطيين
لا بتمامه بل بسائر أجزائه. هذا مضافا الى ان اعتبار قصد الوجه من رأس مما يقطع بخلافه، مع ان الكلام فى هذه المسألة لا يختص بما لا بد ان يؤتى به على وجه الامتثال من العبادات، مع
يكون انطباق الواجب على المأتى به (لا بتمامه) حتى يشمل هذا الزائد أيضا (بل) الانطباق يكون (ب) سبب (سائر أجزائه) كالاجزاء التسعة فيما لو لم تكن جلسة الاستراحة جزءا اطلاقا.
(هذا) هو الجواب عن الدليل الثاني للشيخ (ره) القائل بكفاية الاتيان بالاقل فى صورة دوران الامر بين الاقل و الاكثر الارتباطيين (مضافا الى أن) دليله كان متوقفا على اعتبار قصد الوجه فى العبادة، فيرد عليه:
أولا: بأن (اعتبار قصد الوجه من رأس) أي مطلقا (مما يقطع بخلافه) اذ لم يدل على ذلك دليل شرعي و لا عقلي، بل عدم الدليل دليل على العدم، اذ لو كان قصد الوجه معتبرا لكان اللازم التنبيه عليه، حيث انه مما يغفل عنه العامة كما لا يخفى.
(مع) أنه يرد عليه ثانيا: (ان الكلام فى هذه المسألة) أي مسألة الاقل و الاكثر الارتباطيين (لا يختص بما لا بد أن يؤتى به على وجه الامتثال من العبادات) بل هو جار فى كل أقل و أكثر ارتباطي، و ان لم يكن عبادة بل كان من التوصليات التي لا يعتبر فيها قصد أصلا، فكيف بقصد الوجه.
و دليل الشيخ (ره) على تقدير تماميته لا يتم فيها (مع) أنه يرد على الشيخ (ره) ثالثا- بأنه لو قلتم بلزوم قصد الوجه- بمعنى قصد كل جزء جزء على وجهه- فى العبادة- كان اللازم فى مورد الشك بين الاقل و الاكثر الارتباطيين عدم امكان الاتيان بالعبادة مطلقا، اذ سواء أتى بالاكثر أو بالاقل لم تصح العبادة، فانه مع