الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤١٤ - دوران الامر بين الاقل و الاكثر الارتباطيين
لا سيما اذا دار الزائد بين كونه جزءا لماهيته و جزءا لفرده.
خصوصية فردية لا ترتبط بالصلاة اطلاقا، مثل كون الصلاة فى الغرفة التي هي من الخصوصيات الفردية التي لا ترتبط بالصلاة.
الثالث: احتمال أن يكون جزءا أو مانعا، كالتسبيحتين الزائدتين على الواحدة فى حال ضيق الوقت، مما يحتمل أن يكون محرما لاجل ايجابه تفويت الوقت و وقوع بعض الصلاة خارج الوقت- مثلا-.
و من المعلوم أن فى غير القسم الثالث المردد بين الجزئية و المانعية لا يضر اتيان ذلك المحتمل بقصد الوجوب الاجمالي (لا سيما اذا دار) الجزء (الزائد بين كونه جزءا لماهيته و) بين كونه (جزءا لفرده) جزء الماهية هو الذي ينتفي الماهية بانتفائه و جزء الفرد هو الذي ينتفي الفرد بانتفائه و ان بقيت الماهية، و ذلك يتصور فى المهيات التي تنطبق على الكثير بعين انطباقها على القليل فمثلا: لو قال «تصدق» فان الصدقة ماهية تنطبق على الدرهم الواحد بعين انطباقها على عشرة دراهم، فلو أعطى تسعة دراهم- بنقص واحد من عشرة- كان آتيا بالماهية و ان لم يكن آتيا بأحد أفرادها- فالدرهم العاشر فى المثال جزء للفرد و ليس جزءا للماهية- و ذلك بخلاف ما لو قال «تصدق بدينار» فانه لو أعطى تسعة دراهم كانت الماهية منتفية، اذ الدينار عشرة دراهم، فاذا دار بين أن يكون هذا الجزء المشكوك جزئيته- كالدرهم العاشر فى المثال- جزءا للماهية بأن كان الامر متوجها الى التصدق بالدينار، أو جزءا للفرد بأن كان الامر متوجها الى التصدق مطلقا أمكن للمكلف أن يعطي عشرة دراهم بقصد الوجوب اجمالا و ان لم يعلم أن الدرهم العاشر هل هو جزء للماهية أم جزء للفرد.