الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤١٣ - دوران الامر بين الاقل و الاكثر الارتباطيين
لانطباق الواجب عليه و لو كان هو الاقل، فيتأتى من المكلف معه قصد الوجه، و احتمال اشتماله على ما ليس من اجزائه ليس بضائر اذا قصد وجوب المأتى على اجماله بلا تمييز ما له دخل فى الواجب من أجزائه.
(لانطباق الواجب) المحتم على المكلف (عليه و لو كان) ذلك الواجب (هو الاقل) «لو» وصلية (فيتأتى من المكلف معه) أي مع هذا النحو من الاتيان (قصد الوجه) كما لا يخفى.
(و) ان قلت: كيف يمكن اتيان الاكثر بقصد الوجوب مع احتمال اشتماله على ما ليس بواجب و ليس من أجزائه، فان جلسة الاستراحة مثلا يحتمل أن لا تكون جزءا فكيف يمكن أن يؤتى بالصلاة المشتملة عليها بقصد الوجوب.
قلت: (احتمال اشتماله) أي الاكثر (على ما ليس من أجزائه) كجلسة الاستراحة (ليس بضائر اذا قصد وجوب المأتي على اجماله) بأن نوى انه يأتي بالصلاة الواجبة- اجمالا- حتى يمكن انطباقه على كل من الاكثر و الاقل، بأن لم يعين انه يأتي بالصلاة التي أجزائها الواجبة عشرة- مثلا- حتى يضر هذا القصد فيما لو كان الاقل واجبا واقعا، فيأتي بالصلاة الواجبة فى الجملة (بلا تمييز ما له دخل فى الواجب من أجزائه) «من» بيان ل «ما»، و ذلك لان الشىء المحتمل على ثلاثة أقسام:
الاول: أن يكون جزءا واجبا أو مندوبا، كالسورة التي هي جزء قطعا لكنها مرددة بين الوجوب و الاستحباب.
الثاني: احتمال أن يكون جزءا أو مقارنا من غير مدخلية له فى الصلاة أصلا، كما لو احتملنا فى جلسة الاستراحة ذلك، بأن دار أمرها بين الجزئية و بين أن تكون