الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٨٥ - الثانى شرطية الابتلاء في طرف العلم
كان المرجع هو البراءة لعدم القطع بالاشتغال لا اطلاق الخطاب.
ضرورة انه لا مجال للتشبث به الا فيما اذا شك فى التقييد بشىء بعد الفراغ عن صحة الاطلاق بدونه
جاره منجزا للتكليف، فيجب الاجتناب عن انائه، و ان لم يصح لم يكن العلم منجزا فيجوز ارتكاب انائه (كان المرجع هو البراءة لعدم القطع بالاشتغال) لانه تكليف جديد لا يعلم به، فلو وقعت قطرة نجسة في أحد الإناءين لم يجب الاجتناب عن اناء نفسه و جاز استعماله، و (لا) يكون المرجع فى باب الشك في الابتلاء (اطلاق الخطاب) أى خطاب «اجتنب عن النجس» مثلا حتى يجب الاجتناب عن هذا الاناء، خلافا لمن توهم ذلك قائلا: ان الخطاب متعلق على نحو الاطلاق أو التقييد، فالمولى يقول «اجتنب عن هذا الاناء» أو يقول «اجتنب عن هذا الاناء ان صار محل الابتلاء» و اذ نشك في هذا القيد يكون الاصل عدمه.
لكن فيه أنه انما يصح الرجوع الى الاطلاق- فيما شك فى الاطلاق و التقييد- اذا علمنا بصحة الخطاب المطلق و شككنا فى التقييد، اما اذا شككنا فى أصل صحة الخطاب المطلق كالمقام الذي نشك في أصل صحة الخطاب المطلق- لاحتمال كونه خارجا عن محل الابتلاء فلا يصح اطلاق اجتنب عن النجس- فلا مجال لاصالة الاطلاق و أصالة عدم التقييد.
(ضرورة انه لا مجال للتشبث به) أى بالاطلاق- بمقدمات الحكمة- (الا فيما اذا شك في التقييد بشيء) أى تقييد التكليف بشيء (بعد الفراغ عن صحة الاطلاق بدونه) أى بدون ذلك الشيء المشكوك- كما لو أمر المولى باعتاق رقبة ثم شككنا فى أنه مطلق أو مقيد بكونها مؤمنة- فانه يجوز التمسك بمقدمات