الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٤٥ - المقصد السابع فى الاصول العملية
مما دل عليه حكم العقل أو عموم النقل. و المهم منها أربعة:
أو اجماله أو تعارض النصين فيما لو قلنا ان المرجع عند تعارض النصين الاصول العملية.
و هذا التعريف كما لا يخفى لازم الاصول العملية لا انه تعريفها الحقيقي و انما التعريف القريب ان نقول: هو الجاري في الشبهة في الحكم الكلي الناشئة من فقدان النص أو اجماله أو تعارض النصين (مما دل عليه حكم العقل) هذا بيان للموصول في قوله «هي التي» و تقسيم للاصول على قسمين: الاول- ما دل عليه العقل، كقبح العقاب بلا بيان المستند للبراءة العقلية (أو) الاحتياط العقلي الذي هو مقتضى العلم الاجمالي. و الثاني- ما دل عليه (عموم النقل) كقوله (عليه السلام) «رفع ما لا يعلمون» [١] الذي هو مستند البراءة الشرعية، و «اخوك دينك فاحتط لدينك» [٢] بناء على انه دليل للاحتياط شرعا.
(و المهم منها) أي من الاصول العملية (أربعة) و هي: البراءة التي توجب عدم التكليف في صورة الشك فيه، و الاشتغال الموجب لاشتغال الذمة بالتكليف المشكوك، و التخيير الموجب لتخيير المكلف بين طرفي الشبهة بأن يأتي بأحدهما، و الاستصحاب الموجب لسحب الحالة السابقة في مورد الشك.
ثم ان الاصول التي ينتهي اليها الفقيه في مقام العمل أكثر من هذه الاربعة كقاعدة الفراغ، و قاعدة التجاوز، و قاعدة شك كثير الشك، و قاعدة الطهارة، و قاعدة الحلية، و قاعدة اليد، و قاعدة الفراش، و البناء على الاكثر في الشك بين الاربع و الثلاث و الثلاث و الاثنين، و ما أشبهها، فعدم التعرض لها و حصر الاصول في هذه الاربعة لامرين:
[١] الخصال باب التسعة ج ٢ ص ٤١٧ ط قم منشورات الجامعة.
[٢] بحار الانوار ج ٢ ص ٢٥٨.