الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٢١ - الاول في حجية الظن في اصول الدين
لا بيان ما يجب فقهه و معرفته كما لا يخفى.
و كذا ما دل على وجوب طلب العلم انما هو بصدد الحث على طلبه لا بصدد بيان ما يجب العلم به.
ثم انه لا يجوز الاكتفاء بالظن فيما يجب معرفته عقلا أو شرعا حيث انه ليس بمعرفة قطعا، فلا بد من تحصيل العلم لو أمكن، و مع العجز عنه
الانذار، كما لو قال «اذهب الى بغداد و حصل المال و ارجع الى أهلك» حيث انه يريد إراءة الطريق لتحصيل المال، و ليس للحال اطلاق يتمسك به (لا بيان ما يجب فقهه و معرفته) حتى يقال: ان المتعلق لما حذف أفاد العموم فيجب تفقه كل شيء مما جاء به النبي (صلى اللّه عليه و آله) (كما لا يخفى) بأدنى تأمل.
(و كذا) لا اطلاق ل (ما دل على وجوب طلب العلم) من الروايات المتقدمة و غيرها، بل (انما هو بصدد الحث على طلبه لا بصدد بيان ما يجب العلم به).
و حيث أتم الكلام حول عدم كفاية الظن الانسدادي في أصول الدين شرع في بيان عدم كفاية الظن مطلقا و لو كان دليله غير الانسداد في الاصول فقال (ثم انه لا يجوز الاكتفاء بالظن فيما يجب معرفته عقلا) كالاصول الخمسة (أو شرعا) كما عرفت من وجوب معرفة بعض الشئون المتعلقة بالاخرة كالقبر في الجملة و نحوه.
و انما قلنا بعدم كفاية الظن (حيث انه ليس بمعرفة قطعا) و قد كان المفروض وجوب المعرفة (فلا بد من تحصيل العلم لو أمكن) تحصيله (و مع العجز عنه) أي عن العلم لم يتنزل الى الظن لان الكشف الناقص في الظن ما لم يعتبر عقلا أو