الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٢٢ - الاول في حجية الظن في اصول الدين
كان المكلف معذورا ان كان عن قصور لغفلة أو لغموضة المطلب مع قلة الاستعداد كما هو المشاهد فى كثير من النساء بل الرجال.
بخلاف ما اذا كان عن تقصير فى الاجتهاد و لو لاجل
شرعا، كان كلا كشف، و حينئذ (كان المكلف معذورا ان كان) عجزه عن العلم (عن قصور لغفلة) عن وجوب تحصيل العلم (أو لغموضة المطلب) كمبحث أن اللّه سبحانه ليس له زمان و لا مكان و لا جهة و لا أبعاد (مع قلة الاستعداد) من غالب الناس، فان فهم ذلك حقيقة يحتاج الى تعمق و اطلاع وسيعين و إلّا لا يكاد يأتي فى ذهن الناس أن الايام و الشهور و الاعوام كيف لا تمر على اللّه سبحانه، و أنه كيف يمكن شيء لا مكان له، و هكذا (كما هو المشاهد في كثير من النساء) و الاطفال أوائل البلوغ (بل الرجال).
ففي رواية اسماعيل قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الدين الذي لا يسع العباد جهله؟ فقال: الدين واسع و ان الخوارج ضيقوا على أنفسهم بجهلهم فقلت: جعلت فداك أما أحدثك بديني الذي أنا عليه؟ فقال: بلى. قلت: أشهد أن لا إله إلّا اللّه و ان محمدا عبده و رسوله و الاقرار بما جاء به من عند اللّه و أتولاكم و أبرأ من عدوكم و من ركب رقابكم و تأمر عليكم و ظلمكم حقكم. فقال: ما جهلت «تركت خ ل» شيئا. فقال: هو و اللّه الذي نحن عليه. قلت: فهل يسلم أحد لا يعرف هذا الامر؟
قال: لا الا المستضعفين. قلت: من هم؟ قال: نساؤكم و أولادكم. قال: أ رأيت أم ايمن؟ فاني أشهد أنها من أهل الجنة و ما كانت تعرف ما انتم عليه. [١]
(بخلاف ما اذا كان عن تقصير في الاجتهاد و لو) كان تقصيره (لاجل)
[١] اصول الكافى ج ٢ ص ٤٠٥ باب المستضعف الحديث ٦.