الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢١٩ - الاول في حجية الظن في اصول الدين
أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلوات الخمس»، و لا لما دل على وجوب التفقه و طلب العلم من الآيات و الروايات على وجوب معرفته بالعموم، ضرورة ان
(أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلوات الخمس») [١] فان الآية تدل على وجوب المعرفة بناء على ما فسر قوله تعالى «ليعبدون» ب «ليعرفون» و كذا الحديث فان وجوب الصلوات الخمس المتأخرة فى الرتبة يدل على وجوب المعرفة المتقدمة في الرتبة، و حيث حذف متعلق المعرفة فى الآية و الرواية لزم القول بكونه عاما، لما تقرر فى البلاغة من أن حذف المتعلق يفيد العموم.
(و) كذا (لا) دلالة (لما دل على وجوب التفقه و طلب العلم من الآيات و الروايات) كقوله تعالى «لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا» [٢] مما دل على وجوب معرفة المنذرين و المنذرين، و ما ورد فى الحديث «طلب العلم فريضة على كل مسلم و مسلمة» [٣] و «ليت السياط على رءوس أصحابي حتى يتفقهوا» [٤] و «اطلبوا العلم و لو بالصين» [٥] و غيرها، فانه لا دلالة بأي شيء منها (على وجوب معرفته) أي معرفة غير ما ذكر من معرفة اللّه و النبي و الامام (بالعموم) أي عموم هذه الآيات و الروايات لا تدل على وجوب معرفة مطلق ما جاء به النبي (ضرورة ان)
[١] فروع الكافى ج ١ ص ٦٨.
[٢] التوبة: ١٢٢.
[٣] مجمع البيان ج ١- مستدرك ج ٣- وسائل ج ٣ ص ٣٧٠.
[٤] بحار الانوار ج ١ ص ٢١٣ عن المحاسن.
[٥] بحار الانوار ج ١ ص ١٨٠ عن روضة الواعظين.