الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٤٩ - في الظن بالطريق
و لا شبهة فى ان الظن بالواقع لو لم يكن أولى حينئذ- لكونه أقرب فى التوسل به الى ما به الاهتمام من فعل الواجب و ترك الحرام- من الظن بالطريق فلا أقل من كونه مساويا فيما يهم العقل من تحصيل الامن من العقوبة فى كل حال.
هذا مع ما عرفت من انه عادة يلازم الظن بأنه مؤدى طريق، و هو
(و لا شبهة في أن الظن بالواقع لو لم يكن اولى حينئذ) أي حين لم يكن العلم الاجمالي الصغير منجزا بل كان اهتمام الشارع بالاحكام سببا للعمل بالظن في أطراف العلم الاجمالي الكبير (- لكونه) أي لكون الظن بالواقع (أقرب في التوسل به) أي بهذا الظن بالواقع (الى ما به الاهتمام) أي اهتمام الشارع (من فعل الواجب و ترك الحرام-) بيان لما به الاهتمام (من الظن بالطريق) متعلق بقوله «اولى» أي ان الظن بالواقع لو لم يكن أولى من الظن بالطريق (فلا أقل من كونه) أي الظن بالواقع (مساويا) للظن بالطريق (فيما يهم العقل من تحصيل الامن من العقوبة في كل حال).
و بهذا كله تحقق ان ليس نتيجة دليل الانسداد حجية الظن بالطريق فقط، بل لا فرق بين الظن بالواقع أو الظن بالطريق.
(هذا) تمام تقريب ذلك و ردّ صاحب الفصول القائل بحجية الظن بالطريق فقط (مع ما عرفت من انه) لو بنينا على حجية الظن بالطريق فقط فلازم ذلك حجية الظن بالواقع أيضا، لما تقدم من أن الظن بالواقع (عادة يلازم الظن بأنه مؤدى طريق) لان الواقع المكلف به فعلا لا بد و أن يكون مؤدى طريق معتبر و ان لم نعلم ذاك الطريق بعينه (و هو) اى الظن بكون هذا الواقع المظنون مؤدى