الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١١٣ - الرابع دليل الانسداد
و أما الرجوع الى الاصول فبالنسبة للاصول المثبتة من احتياط أو استصحاب مثبت للتكليف، فلا مانع عن اجرائها عقلا مع حكم العقل و عموم النقل. هذا
فعلية الاحكام الواقعية مع الاذن في ارتكاب بعض الاطراف أم لا تنافي، فان نافت بحيث ان الاذن في بعض الاطراف يكشف عن عدم الفعلية لم يكن الاجماع منتجا في اثبات الفعلية، و كذا غير الاجماع من سائر الادلة، اذ كيف يمكن اثبات المنافي بالاجماع أو نحوه، و ان لم تكن فعلية الاحكام منافية مع الاذن لم يكن الاذن في بعض الاطراف للعسر كاشفا عن عدم الفعلية و لم نحتج في اثباتها الى دليل آخر- فتأمل.
(و) حيث فرغنا من الجزء الاول من المقدمة الرابعة القائلة بعدم جواز الاحتياط في الاطراف و لا الرجوع الى الاصول نشرع في الجزء الثاني و هو عدم الرجوع الى الاصول العملية في أطراف العلم الاجمالي، فنقول: (اما الرجوع الى الاصول) العملية من براءة و احتياط و استصحاب (فبالنسبة للاصول المثبتة) للتكليف (من احتياط أو استصحاب مثبت للتكليف، فلا مانع عن اجرائها) أي تلك الاصول (عقلا مع حكم العقل و عموم النقل) و لا تصل النوبة الى الظن، كيف و مرتبة الظن متأخرة عن مرتبة العلم و العلمي و الاصول بين علم و علمي.
(هذا) و لكن قد يقال: انه لا يجوز اجراء الاستصحاب المثبت للتكليف في المقام، لان ذلك موجب للتناقض. بيان ذلك: انه لا يجوز اجراء الاستصحاب في أطراف العلم الاجمالي مطلقا لاستلزامه التناقض، فلو تنجس أحد الإناءين الطاهرين مرددا بينهما لم يجز اجراء استصحاب الطهارة.